رياض محمد حبيب الناصري

239

الواقفية

يكون من ولد فاطمة ( عليها السّلام ) وليس فيه ان يكون منها لصلبها دون نسلها كما قد يكون كذلك إذا نسب إلى فاطمة ( عليهاالسّلام ) كما لا يلزم ان يكون ولده لصلبه « 1 » . ولذا نرى ان الشيخ الصدوق يوعز اختلاف الامامية إلى مجموعة من الكذابين عاصروا الأئمة ودلسوا عليهم قال : ان اختلاف الامامية انما هو من قبل كذابين دلسوا أنفسهم فيهم في الوقت بعد الوقت والزمان بعد الزمان حتى عظم البلاء وكان اسلافهم قوم يرجعون إلى ورع واجتهاد وسلامة ناحية ولم يكونوا أصحاب نظر وتميز فكانوا إذا رأوا رجلا مستورا يروي خبرا أحسنوا به الظن وقبلوه فلما كثر هذا وظهر شكوا إلى أئمتهم فامرهم الأئمة ( عليهم السّلام ) بان يأخذوا بما يجمع عليه فلم يفعلوا وجروا على عادتهم فكانت الخيانة من قبلهم لا من قبل أئمتهم « 2 » . وقد ذكر الكشي بعض روايات الواقفة . . . قال محمد بن عمران سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) يقول : منا ثمانية محدثون سابعهم القائم فقام أبو بصير ابن أبي القاسم فقيل رأسه وقال : سمعته من أبي جعفر عليه السّلام منذ أربعين سنة فقال له أبو بصير : سمعته من أبي جعفر ( عليه السّلام ) واني كنت خماسيا « 3 » . وقد تناول المجلسي في مرآته هذا الحديث وعقب عليه قائلا : أقول : هذا الخبر وأمثاله من مفتريات الواقفية ، وقد أورد الشيخ رحمه اللّه اخبارهم في كتاب الغيبة وأجاب عنها على أنها لو صح لامكن وروده في شأن الباقر ( عليه السّلام ) إلى اخر الأئمة وسابعهم القائم مع أن تشويش الخبر ظاهر وتصحيح الثمانية يحتاج إلى تكلف شديد « 4 » .

--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة ص 109 . ( 3 ) الكشي ج 2 ص 772 حديث 901 . ( 4 ) مرآة العقول ج 4 ص 102 .